ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

وقوله : الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تهديد شديد، ووعيد أكيد، لمن جعل مع الله معبودا آخر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا إسحاق بن إدريس، حدثنا عون بن كَهْمَس، عن يزيد بن درهم، قال : سمعت أنسًا٤ يقول في هذه الآية : إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ
قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغمزه بعضهم، فجاء جبريل - أحسبه قال : فغمزهم فوقع في أجسادهم - كهيئة الطعنة حتى ماتوا٥
وقال محمد بن إسحاق : كان عظماء المستهزئين - كما حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير - خمسة نفر، كانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم، من بني أسد بن عبد العزى بن قُصي : الأسود بن المطلب أبو٦ زمعة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - قد دعا عليه، لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه [ به ]٧ فقال : اللهم، أعم بصره، وأثكله ولده. ومن بني زهرة : الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زُهرة. ومن بني مخزوم : الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم. ومن بني سهم بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لؤي : العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد. ومن خزاعة : الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن ملكان - فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء، أنزل الله تعالى : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ إلى قوله : فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وقال ابن إسحاق : فحدث يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، أو غيره٨ من العلماء، أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت، فقام وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، فمر به الأسود [ ابن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء، فعمى، ومر به الأسود ]٩ بن عبد يغوث، فأشار إلى بطنه، فاستسقى١٠ بطنه، فمات منه حَبَنَا، ومر به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جُرح بأسفل كعب رجله - كان أصابه قبل ذلك بسنتين وهو يجر إزاره، وذلك أنه مر برجل من خزاعة يريش نبلا له، فتعلق سهم من نبله بإزاره، فخدش رجله ذلك الخدش، وليس بشيء، فانتقض به فقتله. ومر به العاص بن وائل، فأشار إلى أخمص قدمه، فخرج على حمار له يريد الطائف، فربض١١ على شِبْرِقَةٍ فدخلت في أخمص رجله منها شوكة فقتلته. ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأشار إلى رأسه، فامتخط قيحا، فقتله١٢


تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية