ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

ولقد بين سبحانه صفة المستهزئين وباعثهم على الاستهزاء، وعاقبته فقال : الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ( ٩٦ ) ، أي أنهم بعقلهم المظلم وفكرهم التافه، يجعلون من ذات أنفسهم مع الله خالق السموات والأرض، المنزه في ذاته وصفاته وإبداعه الخلق – عن الشريك كما كانوا يؤمنون ويجعلون بذات أنفسهم لا من منطق أو عقل إلها آخرا وحسبهم ذلك موجبا للاستهزاء بهم والسخرية، فهم المستهزئون ليس لهم أن يستهزئوا بأحد، وقد هددهم سبحانه بقوله : فسوف يعلمون ، أي بسبب هذا الشرك سوف يعلمون، وسوف لتأكيد الفعل في المستقبل، أي يعلمون نتيجة استهزائهم وشركهم، والعقاب الذي ينزل لهم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير