نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٧:وقوله : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ أي : وإنا لنعلم يا محمد أنك يحصل لك من أذاهم لك انقباض وضيق صدر. فلا يهيدنك ذلك، ولا يثنينك عن إبلاغك رسالة الله، وتوكل على الله فإنه كافيك وناصرك عليهم، فاشتغل بذكر الله وتحميده وتسبيحه وعبادته التي هي الصلاة ؛ ولهذا قال : وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مُرَّة، عن نعيم بن هَمَّار١ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" قال الله : يا ابن آدم، لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره..
ورواه أبو داود٢ من حديث مكحول، عن كثير بن مرة، بنحوه٣
ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حَزبه أمر صلَّى.
٢ في ت، أ: "أبو داود والنسائي"..
٣ المسند (٥/٢٨٦) وسنن أبي داود برقم (١٢٨٩)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة