تفسير المفردات : والساجدين : أي المصلين.
المعنى الجملي : بعد أن أمر رسوله أن يصبر على أذى قومه، وأن يصفح عنهم الصفح الجميل – أردف ذلك ذكر ما أولاه من النعم، وما أغدق عليه من الإحسان، ليسهل عليه الصفح ويكون فيه سلوة له على احتمال الأذى، فذكر أنه آتاه السبع المثاني – الفاتحة- والقرآن العظيم الجامع لما فيه هدى البشر وصلاحهم في دنياهم وآخرتهم.
وبعد أن ذكر له تظاهر نعمه عليه، نهاه عن الرغبة في الدنيا، ومد العينين إليها، يتمنى ما فيها من متاع ؛ ونهاه عن الحسرة على الكفار أن لم يؤمنوا بالقرآن وبما جاء به وأمره بالتواضع لفقراء المسلمين، وبإنذار قومه المشركين بتبليغهم ما أمر به الدين وما نهى عنه، بالبيان الكافي، والإعداد الشافي، وبيان عاقبة أمرهم بتحذيرهم أن يحل بهم ما حلّ بالمقتسمين " اليهود والنصارى " الذين جعلوا القرآن أقساما، فآمنوا بما وافق التوراة وكفروا بما عدا ذلك، ويبين لهم أن ربهم سيسألهم عن جريرة أعمالهم.
ثم أمره أن يعلن ما أمر به من الشرائع، ولا يلتفت إلى لوم المشركين وتثريبهم له، ولا يبال بما سيكون منهم، فالله تعالى كفاه أمر المستهزئين به وأزال كيدهم، وإذا ساوره ضيق الصدر من سماع سفههم واستهزائهم كما هو دأب البشر، فليسبح ربه وليحمده وليكثر الطاعة له، فالعبد إذا حزبه أمر نزع إلى طاعة ربه، وقد كفل سبحانه أن يكشف عنه ما أهمه.
فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين أي إذا نزل بك الضيق ووجمت نفسك فافزع إلى ربك، ونزّهه عما يقولون، حامدا له على توفيقك للحق، وهدايتك إلى سبيل الرشاد، وصلّ آناء الليل وأطراف النهار، فإن في مناجاة ربك ما يقربك إلى حضرة القدس، ويسمو بنفسك إلى الملأ الأعلى كما ورد في الحديث " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " ودم على ما أنت عليه طالبا المزيد من فضله، حتى يأتيك الموت، فهناك الجزاء بلا عمل، وهنا العمل ولا جزاء.
وقصارى ذلك : إنه تعالى أرشده إلى كشف ما يجده في نفسه من الغم بفعل الطاعات، والإكثار من العبادات، وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، واشتد عليه خطب، فزع إلى الصلاة، روى أحمد عن ابن عمار أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" قال الله تعالى يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره ".
وقد حكى الله عن أهل النار أنهم يقولون : لم نك من المصلين ٤٣ ولم نك نطعم المسكين ٤٤ وكنا نخوض مع الخائضين ٤٥ وكنا نكذب بيوم الدين ٤٦ حتى أتانا اليقين [ الحجر : ٤٣ -٤٧ ].
وفي هذا دلالة على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبة على المرء ما دام ثابت العقل، روى البخاري عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" صلّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب ".
اللهم وفقنا لطاعتك، واهدنا لعبادتك، واجعلنا من المتقين الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
ثم أمره سبحانه بأن يفزع لكشف ما نابه من ضيق الصدر إلى تسبيح الله وحمده فقال :
فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين أي إذا نزل بك الضيق ووجمت نفسك فافزع إلى ربك، ونزّهه عما يقولون، حامدا له على توفيقك للحق، وهدايتك إلى سبيل الرشاد، وصلّ آناء الليل وأطراف النهار، فإن في مناجاة ربك ما يقربك إلى حضرة القدس، ويسمو بنفسك إلى الملأ الأعلى كما ورد في الحديث " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " ودم على ما أنت عليه طالبا المزيد من فضله، حتى يأتيك الموت، فهناك الجزاء بلا عمل، وهنا العمل ولا جزاء.
وقصارى ذلك : إنه تعالى أرشده إلى كشف ما يجده في نفسه من الغم بفعل الطاعات، والإكثار من العبادات، وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، واشتد عليه خطب، فزع إلى الصلاة، روى أحمد عن ابن عمار أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" قال الله تعالى يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره ".
وقد حكى الله عن أهل النار أنهم يقولون : لم نك من المصلين ٤٣ ولم نك نطعم المسكين ٤٤ وكنا نخوض مع الخائضين ٤٥ وكنا نكذب بيوم الدين ٤٦ حتى أتانا اليقين [ الحجر : ٤٣ -٤٧ ].
وفي هذا دلالة على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبة على المرء ما دام ثابت العقل، روى البخاري عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" صلّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب ".
اللهم وفقنا لطاعتك، واهدنا لعبادتك، واجعلنا من المتقين الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
ثم أمره سبحانه بأن يفزع لكشف ما نابه من ضيق الصدر إلى تسبيح الله وحمده فقال :
فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين أي إذا نزل بك الضيق ووجمت نفسك فافزع إلى ربك، ونزّهه عما يقولون، حامدا له على توفيقك للحق، وهدايتك إلى سبيل الرشاد، وصلّ آناء الليل وأطراف النهار، فإن في مناجاة ربك ما يقربك إلى حضرة القدس، ويسمو بنفسك إلى الملأ الأعلى كما ورد في الحديث " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " ودم على ما أنت عليه طالبا المزيد من فضله، حتى يأتيك الموت، فهناك الجزاء بلا عمل، وهنا العمل ولا جزاء.
وقصارى ذلك : إنه تعالى أرشده إلى كشف ما يجده في نفسه من الغم بفعل الطاعات، والإكثار من العبادات، وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، واشتد عليه خطب، فزع إلى الصلاة، روى أحمد عن ابن عمار أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" قال الله تعالى يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره ".
وقد حكى الله عن أهل النار أنهم يقولون : لم نك من المصلين ٤٣ ولم نك نطعم المسكين ٤٤ وكنا نخوض مع الخائضين ٤٥ وكنا نكذب بيوم الدين ٤٦ حتى أتانا اليقين [ الحجر : ٤٣ -٤٧ ].
وفي هذا دلالة على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبة على المرء ما دام ثابت العقل، روى البخاري عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" صلّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب ".
اللهم وفقنا لطاعتك، واهدنا لعبادتك، واجعلنا من المتقين الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
تفسير المراغي
المراغي