فسبح بحمد ربك قال ابن عباس : فصلِّ بأمر ربك وكن من الساجدين يعني من المتواضعين لله، وقال الضحاك فسبح بحمد ربك قل سبحان الله وبحمده وكن من الساجدين يعني من المصلين روي أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، قال بعض العارفين من المحققين : أن السبب في زوال الحزن عن القلب، إذا أتى العبد بهذه العبادات أنه يتنور باطنه ويشرق قلبه، وينفسح وينشرح صدره فعند ذلك يعرف قدر الدنيا وحقارتها فلا يلتفت إليها، ولا يتأسف على فواتها فيزول الهم والغم والحزن عن قلبه. وقال بعض العلماء : إذا نزل بالعبد مكروه ففزع إلى الصلاة فكأنه يقول : يا رب إنما يجب عليّ عبادتك سواء أعطيتني ما أحب أو كفيتني ما أكره، فأنا عبدك وبين يديك فافعل بي ما تشاء.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي