ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

أَوْ مُؤَنَّثًا، وَقَدْ سُمِعَ فِي اللِّسَانِ الْوَجْهَانِ. وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ «أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى» مَفْعُولُ تَصِفُ.
(لَا جَرَمَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي هُودٍ مُسْتَوْفًى.
(مُفْرَطُونَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَطَ، إِذَا حَمَلَهُ عَلَى التَّفْرِيطِ غَيْرُهُ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهِ. وَبِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٦٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُدًى وَرَحْمَةً) : مَعْطُوفَانِ عَلَى «لِتُبَيِّنَ» أَيْ لِلتَّبْيِينِ وَالْهِدَايَةِ وَالرَّحْمَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بُطُونِهِ) : فِيمَا تَعُودُ الْهَاءُ عَلَيْهِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَنْعَامَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، فَذُكِّرَ الضَّمِيرُ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْأَنْعَامَ جِنْسٌ، فَعَادَ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ عَلَى الْمَعْنَى. وَالثَّالِثُ: أَنَّ وَاحِدَ الْأَنْعَامِ نَعَمٌ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى وَاحِدِهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
مِثْلُ الْفِرَاخِ نُتِّفَتْ حَوَاصِلُهْ
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الْمَذْكُورِ، فَتَقْدِيرُهُ: مِمَّا فِي بُطُونِ الْمَذْكُورِ، كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ الْقَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى الْبَعْضِ الَّذِي لَهُ لَبَنٌ مِنْهَا.

صفحة رقم 800

وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى الْفَحْلِ
لِأَنَّ اللَّبَنَ يَكُونُ مِنْ طَرْقِ الْفَحْلِ النَّاقَةَ، فَأَصْلُ اللَّبَنِ مَاءُ الْفَحْلِ ; وَهَذَا ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ اللَّبَنَ وَإِنْ نُسِبَ إِلَى الْفَحْلِ فَقَدْ جَمَعَ الْبُطُونَ، وَلَيْسَ فَحْلُ الْأَنْعَامِ وَاحِدًا، وَلَا لِلْوَاحِدِ بُطُونٌ ; فَإِنْ قَالَ: أَرَادَ الْجِنْسَ، فَقَدْ ذُكِرَ.
(مِنْ بَيْنِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ اللَّبَنِ.
(سَائِغًا) : الْجُمْهُورُ عَلَى قِرَاءَتِهِ عَلَى فَاعِلٍ. وَيُقْرَأُ «سَيِّغًا» بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَهُوَ مِثْلُ سَيِّدٍ وَمَيِّتٍ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَاوِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ) : الْجَارُّ يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَخَلَقَ لَكُمْ، أَوْ وَجَعَلَ.
(تَتَّخِذُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: شَيْئًا تَتَّخِذُونَ - بِالنَّصْبِ ; أَيْ وَإِنَّ مِنَ الثَّمَرَاتِ شَيْئًا.
وَإِنْ شِئْتَ: «شَيْءٌ» - بِالرَّفْعِ - بِالِابْتِدَاءِ، وَ «مِنْ ثَمَرَاتِ» خَبَرُهُ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَتَتَّخِذُونَ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ سَكَرًا، وَأَعَادَ «مِنْ» لَمَّا قَدَّمَ وَأَخَّرَ.
وَذَكَّرَ الضَّمِيرَ ; لِأَنَّهُ عَادَ عَلَى «شَيْءٍ» الْمَحْذُوفِ، أَوْ عَلَى مَعْنَى الثَّمَرَاتِ، وَهُوَ الثَّمَرُ، أَوْ عَلَى النَّخْلِ ; أَيْ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ، أَوْ عَلَى الْبَعْضِ، أَوْ عَلَى الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي «هَاءِ» بُطُونِهِ.

صفحة رقم 801

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية