مسحورا: مخبول العقل. بصائر: حججا وبينات. مثبورا: هالكا. يستفزهم: يخرجهم من الأرض. جئنا بكم فليفا: جميعاً.
ولول أوتي هؤلاء من الآيات ما اقترحوا، لما آمنوا بها، ولقد آتينا موسى تسع آيات هي: العصا، واليد البيضاء. والطوفان. والجراد والضفادع والقمل والدم. والجدب ونقص الثمار وفلق البحر، وانبجاس الماء من الحجر. ونتوق الجبل كانه مظلة. وخطابه لربه، واسأل بني إسرائيل لما جاءهم، فانهم مع كل ذلك كفروا وقال فرعون لموسى: إني أظنك مسحورا. قال موسى: لقد علمتَ يا فرعون ان الذي انزل الآيات هو الله خالق هذا الكون وربه. وهي دلائل واضحة تبصرك بصدقي، ولكنك تكابر وتعاند، واني لأظنك يا فرعون هالكا. فتمادى فرعون بطغيانه، فأراد ان يخرج موسى وبني اسرائيل من ارض مصر فأغرقناه مع جنوده جميعا.
قراءات:
قرأ الكسائي: «لقد علمت» بضم التاء والباقون: بفتحها.
ونجينا موسى وقومه، وقلنا من بعد إغراق فرعون لبني اسرائيل، اسكنوا حيث شئتم بمصر او الشام، وكان المفروض ان يشكروا الله ان خلصهم من ذلك البلاء الكبير، ولكنهم لم يلبثوا ان عبدوا العجل من دون الله، وبدلوا نعمة الله كفرا، فإذا جاء وقت الحياة الأخرى جئنا بكم من قبوركم جميعا ثم نحكم بينكم بالعدل.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان