ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

ثم رجع إلى الكلام مع المشركين والرد عليهم، فقال :
قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُولَائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً
يقول الحقّ جلّ جلاله : قلْ لهم : ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة تعبدونهم من دونه كالملائكة والمسيح وعُزير، أو كالأصنام والأوثان، فلا يملكون ؛ لا يستطيعون كشف الضر عنكم ، كالمرض والفقر والقحطِ، ولا تحويلاً لذلك عنكم إلى غيركم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل ما دخل عالم التكوين لزمته القهرية والعبودية، فهو عاجز عن إصلاح نفسه، فكيف يصلح غيره ؟ ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه، فكيف يدفع عن غيره ؟ فارفع همتك، أيها العبد، إلى مولاك، وأنزل حوائجك كلها به دون أحد سواه، فكل ما سواه مفتقر إليه، والفقير المضطر لا ينفع نفسه، فكيف ينفع غيره ؟ والله يتولى هداك.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير