ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

ولما ذكر تعالى أنه الوكيل الذي لا كافي غيره أتبعه بعض أفعاله الدالة على ذلك بقوله تعالى : ربكم أي : المتصرف فيكم هو الذي يزجي أي : يجري لكم الفلك ومنها التي حملكم فيها مع أبيكم نوح عليه الصلاة والسلام في البحر لتبتغوا أي : لتطلبوا من فضله الربح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم ثم إنه تعالى علل ذلك بقوله عز وجل : إنه أي : فعل سبحانه وتعالى ذلك لأنه كان أي : أزلاً وأبداً بكم رحيماً حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل عليكم ما يعسر من أسبابه.
تنبيه : الخطاب في قوله ربكم وفي قوله إنه كان بكم عام في حق الكل والمراد من الرحمة منافع الدنيا ومصالحها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير