ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

(قال رب اجعل لي آية) أي علامة تدلني على وقوع المسؤول وتحققه وحصول الحبل. والمقصود من هذا السؤال تعريفه وقت العلوق حيث كانت البشارة مطلقة عن تعيينه قال ابن الأنباري: وجه ذلك أن نفسه تاقت إلى سرعة الأمر فسأل الله آية يستدل بها على قرب ما مَنَّ به عليه، وقيل: طلب آية تدله على أن البشرى من الله سبحانه لا من الشياطين، لأن إبليس أوهمه بذلك، كذا قال الضحاك والسدي وهو بعيد جداً.
(قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً) نصب على الحال أي آيتك أن لا تقدر على الكلام، والحال أنك سوي الخلق صحيح سليم من غير بأس ليس بك آفة تمنعك منه، والمراد ثلاث ليال بأيامها، كما في آل عمران ثلالة أيام وإنما عبر هنا بالليالي، وهناك بالأيام، لأن هذه السورة مكية، والمكي سابق على المدني، والليل سابق على النهار، فأعطى السابق للسابق، وأعطى المؤخر للمؤخر، وقيل: ثلاث ليال متتابعات، والأول أولى، قال ابن عباس: اعتقل لسانه من غير مرض، وفي لفظ من غير خرس.

صفحة رقم 141

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية