ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله : قَالَتْ إني أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً .
أي : إن كان يرجى منك أن تتقي الله، فإنِّي عائذةٌ به منك ؛ لأنَّها علمتْ أن الاستعاذة لا تؤثِّرُ في التُّقى، فهو كقول القائل : إن كنت مُسْلماً، فلا تظلمني، أي : ينبغي أن تكُون تقواك مانعاً لك من الفُجُور.
كقوله تعالى : وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ [ البقرة : ٢٧٨ ].
أي : أنَّ شرط الإيمان يُوجب هذا ؛ لا أنَّ الله تعالى يُخْشَى في حالٍ دون حالٍ.
وقيل : كان في ذلك الزَّمانِ إنسانٌ فاجرٌ يتبعُ النِّساء، اسمه تقيٌّ، فظنَّت مريمُ أنَّ ذلك الشخص المشاهد هُو ذاك، والأول أصحُّ. قوله : إِن كُنتَ تَقِيّاً جوابه محذوفٌ، أو متقدِّم.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية