ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

تمهيد :
بدأت سورة مريم بذكر : قصة زكريا وقد رزق ولدا وهو عجوز وزوجته عقيم، وهي قصة مألوفة، فأتى بها كالتمهيد لميلاد عيسى من أم دون أب للدلالة على كمال القدرة الإلهية، وأنه هو مسبب الأسباب، وإذا أراد الله أمرا هيأ له الأسباب ثم قال له : كن فيكون، وقد ألف الناس أن يكون مجيء الأطفال بسبب تلقيح الذكر للأنثى، فجعل الله خلق عيسى معجزة وآية تدل على كمال القدرة الإلهية.
المفردات :
أعوذ : أعتصم، وألجأ، وأستجير.
إن كنت تقيا : ذا تقوى، أن تنال مني ما حرم الله عز وجل.
التفسير :
١٨- قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا .
هنا تنتفض الفتاة مذعورة حين وجدت شخصا سوي الخلقة في مخدعها وتقول : إني أستجير بالله منك أن تنال مني ما حرم الله عليك ؛ إن كنت ذا تقوى تتقي محارمه، وتجتنب معاصيه، وتمثل الآية موقف فتاة مؤمنة، في حجاب بينها وبين قومها، تفاجأ بشخص سوي الخلقة، فتحرك فيه دواعي التقى والإيمان، وتذكره بالرحمن، الذي تتحصن بسلطانه، وتذكر الشخص بتقوى الله والخوف منه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير