ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

(واذكر) لكفار مكة (في الكتاب إبراهيم) أي خبره والمراد بذكر
الرسول إياه في الكتاب أن يتلو ذلك على الناس كقوله: (واتل عليهم نبأ
إبراهيم) فالمراد ما ذكر، وإلا فالذاكر له هو الله في كتابه، وعاش إبراهيم
من العمر مائة وخمساً وسبعين سنة؛ وبينه وبين آدم ألفا سنة، وبينه وبين
نوح ألف سنة ذكره السيوطي (١) وفي التحبير (إنه كان صديقاً نبياً) تعليل لما
تقدم من الأمر لرسول الله ﷺ بأن يذكره، وهي معترضة ما
بين البدل والمبدل منه والصديق كثير الصدق بليغه أي اذكر إبراهيم الجامع
لهذين الوصفين، ولا ثبت أن كل نبي يجب أن يكون صديقاً ولا يجب في كل
صديق أن يكون نبياً، ظهر بهذا قرب مرتبة الصديق من مرتبة النبي، فلهذا
انتقل من ذكر كونه صديقاً إلى ذكر كونه نبياً.
_________
(١) السيوطي يرجع في هذا إلى نقل عن التوراة في سفر التكوين مشوه، وليس له سند في الإسلام.

صفحة رقم 163

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية