ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

تمهيد :
سورة مريم سورة إثبات القدرة الإلهية، والوحدانية والبعث، وإثبات النبوة، وهناك من ادعى : أن عيسى إلها، ومن ادعى : أن الأصنام آلهة تعبد من دون الله.
لذلك بدأ بقصة عيسى ؛ ليبين أنه عبد الله ورسوله، ثم ثنى بقصة إبراهيم ؛ ليرد من خلال قصته على عبّاد الأوثان.
المفردات :
صراطا سويا : طريقا مستقيما، موصلا إلى نيل السعادة.
التفسير :
٤٣- يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويّا .
إن الله أكرمني بالرسالة، وأفاض عليّ من علمه وفضله، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء... ( الجمعة : ٤ ).
فقد اختص الله برسالته وفضله وعلمه، ولم يأتك مثل هذا العلم أو ذلك الفضل، فاتبعني في دعوتي ورسالتي، فإنك إن اتبعتني ؛ يسرت لك الهدى والإيمان والطريق القويم المعتدل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ونلمح في الآيات رقة إبراهيم وأدبه وتواضعه في مخاطبة أخيه، واستعمال أيسر الألفاظ، وأجمل الجمل، فلم يصرح له بأنه على الكفر والضلال، بل تدرج معه في بيان جملة من الحقائق فأخبره بما يأتي :

١-
الأصنام لا تسمع ولا ترى ولا تنفع من يعبدها.

٢-
لقد جاءني العلم والرسالة والهدى، ولا عيب أن يتبع الكبير الصغير ما دام الصغير على الحق والهدى.

٣-
إن إتباع الشيطان وعبادة الأوثان جرم كبير.

٤-
وشتان بين طريق الله العامر بالرضا والإيمان، وطريق الشيطان العامر بالإثم والعدوان.


تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير