ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً أخلصه الله من الأدناس والنقائص ومما سواه وهو معنى الفتح الموافق للصديق فان اهل الاشارة قالوا ان الصادق والمخلص بالكسر من باب واحد وهو التخلص من شوائب الصفات النفسانية مطلقا والصديق والمخلص بالفتح من باب واحد وهو التخلص ايضا من شوائب الغيرية قال فى التأويلات النجمية اعلم ان الإخلاص فى العبودية مقام الأولياء فلا يكون ولى الا وهو مخلص ولا يكون كل مخلص نبيا ولا يكون رسولا الا وهو نبى ولا يكون كل نبى رسولا والمخلص بكسر اللام من أخلص نفسه فى العبودية بالتزكية عن الأوصاف النفسانية الحيوانية والمخلص بفتح اللام من أخلصه الله بعد التزكية بالتحلية بالصفات الروحانية الربانية كما قال النبي عليه السلام (من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) وقال تعالى (الإخلاص سرّ بينى وبين عبدى لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل انا الذي أتولى تحلية قلوب المخلصين بتجلى صفات جمالى وجلالى لهم) وفى الحقيقة لا تكون العبودية مقبولة الا من المخلصين لقوله تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولاخلاص المخلصين مراتب أدناها ان تكون العبودية لله خالصة لا يكون لغير الله فيها شركة وأوسطها ان يكون العبد مخلصا فى بذل الوجود لله الى الله وأعلى درجة المخلصين ان يخلصهم من حبس وجودهم بان يفنيهم عنهم ويبقيهم بوجوده وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا أرسله الله الى الخلق فانبأهم عنه ولذلك قدم رسولا مع كونه أخص وأعلى يقول الفقير تأخير نبيا لاجل الفواصل وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ الطور جبل بين مصر ومدين والايمن فى الأصل خلاف الا يسراى جانب اليمن وهو صفة للجانب اى ناديناه من ناحيته اليمنى وهى التي تلى يمين موسى ازلا يمين للجبل ولا شمال او من جانبه الميمون من اليمن ومعنى ندائه منه انه تمثل له الكلام من تلك الجهة وقال فى الجلالين اقبل من مدين يريد مصر فنودى من الشجرة وكانت فى جانب الجبل على يمين موسى وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا تقريب تشريف مثل حاله بحال من قربه الملك لمناجاته واصطفاه لمصاحبته حيث كلمه بغير واسطة ملك ونجيا اى مناجيا حال من أحد الضميرين فى ناديناه والمناجاة [راز كفتن] كما فى التهذيب يقال ناجاه مناجاة ساره كما فى القاموس وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا اى من أجل رحمتنا ورأفتنا به أَخاهُ هارُونَ أخاه مفعول وهبنا وهارون عطف بيان لاخاه نَبِيًّا حال منه ليكون معه وزيرا معينا كما سأل ذلك ربه فقال وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي فالهبة على ظاهرها كما فى قوله وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ فان هارون كان أسن من موسى فوجب الحمل على المعاضدة والموازرة [صاحب كشف الاسرار كويد حضرت موسى عليه السلام را هم روش بود وهم كشش اشارت بروش او وَلَمَّا جاءَ مُوسى عبارت از كشش او وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا سالك تا در روش است خطر دارد و چون كشش در رسيد خطر را باو كار نيست يعنى در سلوك شوب تفرقه هست وجذبه محض جمعيت است

با خود روى بيحاصلى چون او كشيدت وأصلي رفتن كجا بردن كجا اين سر ربا نيست اين
قال المولى الجامى

صفحة رقم 339

الى جزهم والى العماليق والى قبائل اليمن فى زمن أبيه ابراهيم عليهما السلام قال فى القاموس جرهم كقنفذ حى من اليمن تزوج فيهم إسماعيل نَبِيًّا يخبر عن الله وكان على شريعة أبيه ابراهيم ولم يكن له كتاب انزل اليه بإجماع العلماء وكذا لوط وإسحاق ويعقوب وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ الخاص وهو من اتصل به بجهة الزوجية والولاد والعام وهو من اتصل به بجهة الدعوة وهم قومه ويجوز ان يرجح الاول لان الأهم ان يقبل الرجل بالتكميل على نفسه ومن هو اقرب الناس اليه قال تعالى (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ.
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) فانهم إذا صلحوا صلح الكل وتزيى بزيهم فى الخير والصلاح بِالصَّلاةِ التي هى اشرف العبادات البدنية وَالزَّكاةِ التي هى أفضل العبادات المالية وفيه اشارة الى ان من حق الصالح ان ينصح للاقارب والأجانب ويحظيهم بالفوائد الدينية

اى صاحب كرامت شكرانه سلامت روزى تفقدى كن درويش بي نوا را
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا فى الأقوال والافعال والأحوال وفى الجلالين مرضيا لانه قد قام بطاعته انتهى
اى مرد اكرت رضاء دلبر بايد آن بايد كرد هر چهـ او فرمايد
كر كويد خون كرى مكو از چهـ سبب ور كويد جان بده مكو كه نايد
وعن بعض الصالحين انه قال نزل عندى أضياف وعلمت انهم من ابدال فقلت لهم او صونى بوصية بالغة حتى أخاف الله قالوا نوصيك بستة أشياء. أولها من كثر نومه فلا يطمع فى رقة قلبه. ومن كثرا كله فلا يطمع فى قيام الليل. ومن اختار صحبة ظالم فلا يطمع فى استقامة دينه. ومن كان الكذب والغيبة عادته فلا يطمع فى ان يخرج من الدنيا مع الايمان. ومن كثر اختلاطه بالناس فلا يطمع فى حلاوة العبادة. ومن طلب رضى الناس فلا يطمع فى رضى الله تعالى واعلم ان المرضى المطلق هو الإنسان الكامل الجامع لجميع الكمالات المحيط بحقائق جميع الأشياء والصفات واما من دونه فمرضى بوجه دون وجه وعلى حال دون حال نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من اهل الرضى واليقين والسكون والتمكين آمين وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ هو جد ابى نوح فان نوحا بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس النبي عليه السلام ابن يرد بن مهلاييل بن قينان بن انوش بن شيث بن آدم ولد وآدم حى قبل ان يموت بمائة سنة كذا فى روضة الخطيب وقال الكاشفى [در جامع الأصول آورده كه إدريس بصد سال بعد از وفات آدم متولد شده] هو أول من وضع الميزان والمكيال وأول من اتخذ السلاح وجاهد فى سبيل الله وسبى واسترق بنى قابيل وأول من خط بالقلم ونظر فى علم الحساب والنجوم وأول منى خاط الثياب وكانوا يلبسون الجلود وأول من لبس ثوب القطن واشتقاقه من الدرس يمنعه منع صرفه نعم لا يبعد ان يكون فى تلك اللغة قريبا من ذلك فلقب به لكثرة دراسته إذ روى انه تعالى انزل عليه ثلاثين صحيفة إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً ملازما للصدق فى جميع أحواله نَبِيًّا خبر آخر لكان مخصص للاول إذ ليس كل صديق نبيا قال عباس ابن عطاء ادنى منازل المرسلين أعلى مراتب النبيين وادنى مراتب النبيين أعلى مرتب الصديقين

صفحة رقم 341

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية