تمهيد :
كان المشركون يفتخرون على المسلمين بالغنى والمال والسلطان، ويردون أن المسلمين في فقر وشدة ؛ فأجاب القرآن بأنه أهلك من الأمم السابقة ؛ من كان أحسن حالا وأفضل مظهرا، وعند قيام القيامة سيتميز المشركون إلى جهنم، والمتقون إلى الجنة.
المفردات :
القرن : أهل كل عصر.
الأثاث : متاع البيت من الفرش والثياب وغيرها ولا واحد له.
رئيا : المنظر، والمراد به : النضارة والحسن.
التفسير :
٧٤- وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا .
إن كثيرا من المكذبين لرسلهم كعاد وثمود وأضرابهم من الأمم والقرون ؛ أهلكناهم بالعذاب، وقد كانوا أكثر أموالا وأمتعة وأشكالا، وأفخم منظرا، وأكثر نعيما.
قال ابن عباس : الأثاث : المتاع، والرؤى : النظر.
والمقصود : ما أكثر متاعهم ؛ وما أبهى قصورهم ورياشهم، وما أجمل ثيابهم ومناظرهم، ولم تغن عنهم من عذاب الله شيئا !
قال تعالى : كم تركوا من جنات عيون. وزروع ومقام كريم. ونعمة كانوا فيها فاكهين. كذلك وأورثناها قوما آخرين. فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين . ( الدخان : ٢٩، ٢٨ ).
وقريب من ذلك قوله تعالى : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون . ( التوبة : ٥٥ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته