ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (٧٤)
(كم) هي العددية، أي وكثير من الأمم أهلكناهم قبلكم، وكانوا أحسن أثاثا، فبيوتهم كانت مملوءة بالمتاع الطيب؛ لأن الأثاث هو متاع البيت، و (الرئى): المنظر الحسن، أي إذا كنتم تفاخرون المؤمنين بأنكم أهل نَدِي حسن فيه الطنافس (١)
والآرائك والذرابي المبثوثة، وأنهم فقراء يعيشون في شدة، وليس لهم ندي كنديكم، وأنكم بذلك أهل الحق، والمؤمنون هم أهل الباطل، فقد أنصفهم اللَّه منكم وكان هلاك اللَّه نازلا بكم، والقرن الجماعة أو الأمة من الناس التي تعيش في زمن من الأزمان، وإذا كان الهلاك لَا يكون إلا لأهل الباطل فليس الغنى
________
(١) جمع طِنْفِسَة: وهي بساط له خمل رقيق. لسان العرب - طنفس.

صفحة رقم 4678

والثروة دليلا على أن الحق في جانبهما، فالحق لَا يعرف إلا بالإيمان، وآيات الله تعالى، وكذلك نجَّى الله المؤمنين الفقراء وأهلك الكفار الأغنياء.
* * *
سنة الله تعالى في الضلال والهداية
قال اللَّه تعالى:
(قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (٧٦) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)
* * *

صفحة رقم 4679

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية