ﯺﯻﯼﯽ

إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ يوم القيامة عَبْدًا ذليلًا خاضعًا.
واستدل بعض العلماء على أن الولد يعتق على والده إذا ملكه بأي وجه من وجوه الملك، وأن الولد لا يكون عبدًا بقوله تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا إلى قوله: السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا، وقد اتفق الأئمة على أن من ملك والديه، وإن علوا، وأولاده، وإن سفلوا، فإنهم يعتقون عليه بملكه لهم، وأن ولاءهم له، واختلفوا فيما عدا الوالدين، والمولودين فقال أبو حنيفة وأحمد: كل ذي رحم محرم منه إذا ملكه، عتق عليه، وله ولاؤه، وقال مالك في المشهور عنه: يعتق عليه الوالدون والمولودون من علو وسفل، والإخوة والأخوات من كل جهة فقط دون أولادهم، وقال الشافعي: لا يعتق إلا عمود النسب من عُلْو وسُفْل فقط.
...
لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) [مريم: ٩٤].
[٩٤] لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا عَلِمَهم كلَّهم، فلا يخفى عليه أحد.
...
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥) [مريم: ٩٥].
[٩٥] وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥) وحيدًا من ماله وولده، والكل اسم لجملة مرعية عن أجزاء محصورة، وكلمة (كل) عام تقتضي عموم الأسماء والإحاطة على سبيل الانفراد، وكلمة (كما) تقتضي عموم الأفعال.
***

صفحة رقم 276

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية