ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

أَحَدُهَا: أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) وَالثَّانِي: عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي (شَهْرَ).
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ (تَعْلَمُونَ) ; أَيْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَرَفَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ شَهْرِي رَمَضَانَ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) : فَالْمَعْنَى فِي فَضْلِهِ، كَمَا تَقُولُ أُنْزِلَ فِي الشَّيْءِ آيَةٌ.
وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ ; أَيْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا.
وَ (هُدًى) ; وَ (بَيِّنَاتٍ) : حَالَانِ مِنَ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) : الْبَاءُ هُنَا لِلْإِلْصَاقِ ; وَالْمَعْنَى يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ بِكُمُ الْيُسْرَ فِيمَا شَرَعَهُ لَكُمْ وَالتَّقْدِيرُ: يُرِيدُ اللَّهُ بِفِطْرِكُمْ فِي حَالِ الْعُذْرِ الْيُسْرَ.
(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْيُسْرِ ; وَالتَّقْدِيرُ: لِأَنْ تُكْمِلُوا. وَاللَّامُ عَلَى هَذَا زَائِدَةٌ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [الْمَائِدَةِ: ٦].
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِيُسَهِّلَ عَلَيْكُمْ وَلِتُكْمِلُوا وَقِيلَ: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ فَعَلَ ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنِّي قَرِيبٌ) : أَيْ فَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي ; لِأَنَّهُ جَوَابٌ: «إِذَا سَأَلَكَ». وَ (أُجِيبُ) : خَبَرٌ ثَانٍ.
وَ: (فَلْيَسْتَجِيبُوا) : بِمَعْنَى فَلْيُجِيبُوا ; كَمَا تَقُولُ: قَرَّ وَاسْتَقَرَّ بِمَعْنًى ; وَقَالُوا اسْتَجَابَهُ. بِمَعْنَى جَابَهُ. (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الشِّينِ ; وَمَاضِيهِ رَشَدَ بِالْفَتْحِ.

صفحة رقم 153

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية