ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

(كَافَّةً) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي ادْخُلُوا. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ السِّلْمِ ; أَيْ فِي السِّلْمِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ) : لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ، وَمَعْنَاهُ النَّفْيُ وَلِهَذَا جَاءَتْ بَعْدَهُ إِلَّا. (فِي ظُلَلٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا، وَالظُّلَلُ جَمْعُ ظُلَّةٍ.
وَيُقْرَأُ: فِي ظِلَالٍ ; قِيلَ: هُوَ جَمْعُ ظِلٍّ وَقِيلَ: جَمْعُ ظُلَّةٍ أَيْضًا مِثْلُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ وَقُلَّةٍ وَقِلَالٍ. (مِنَ الْغَمَامِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لَظُلَلٍ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ مِنْ بِيَأْتِيَهُمْ ; أَيْ يَأْتِيَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَمَامِ. وَالْغَمَامُ جَمْعُ غَمَامَةٍ. (وَالْمَلَائِكَةُ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى ظُلَلٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى الْغَمَامِ.
قَالَ تَعَالَى: (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَلْ) : فِيهِ لُغَتَانِ سَلْ، وَاسْأَلْ ; فَمَاضِي اسْأَلْ سَأَلَ بِالْهَمْزَةِ فَاحْتِيجَ فِي الْأَمْرِ إِلَى هَمْزَةِ الْوَصْلِ لِسُكُونِ السِّينِ وَفِي سَلْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهَمْزَةَ أُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى السِّينِ، فَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ لِتَحَرُّكِ السِّينِ.

صفحة رقم 169

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ سَأَلَ يَسْأَلُ مِثْلُ خَافَ يَخَافُ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ.
وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ اسَلْ، حَكَاهَا الْأَخْفَشُ، وَوَجْهُهَا أَنَّهُ أَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى السِّينِ وَحَذَفَهَا، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِالْحَرَكَةِ لِكَوْنِهَا عَارِضَةً ; فَلِذَلِكَ جَاءَ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ كَمَا قَالُوا لَحْمَرُ.
(كَمْ آتَيْنَاهُمْ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; لِأَنَّهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِسَلْ وَلَا تَعْمَلُ سَلْ فِي كَمْ ; لِأَنَّهَا اسْتِفْهَامٌ وَمَوْضِعُ كَمْ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نَصْبٌ لِأَنَّهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِآتَيْنَاهُمْ; وَالتَّقْدِيرُ: أَعِشْرِينَ آيَةً أَعْطَيْنَاهُمْ. وَالثَّانِي: هِيَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَآتَيْنَاهُمْ خَبَرُهَا، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: آتَيْنَاهُمُوهَا، أَوْ آتَيْنَاهُمْ إِيَّاهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.
وَ (مِنْ آيَةٍ) : تَمْيِيزٌ لَكُمْ. وَالْأَحْسَنُ إِذَا فُصِلَ بَيْنَ كَمْ وَبَيْنَ مُمَيِّزِهَا أَنْ يُؤْتَى بِمَنْ.
(وَمَنْ يُبَدِّلْ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْعَائِدُ الضَّمِيرُ فِي يُبَدِّلْ، وَقِيلَ: الْعَائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: شَدِيدُ الْعِقَابِ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (زُيِّنَ) : إِنَّمَا حُذِفَتِ التَّاءُ لِأَجْلِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَبَيْنَ مَا أُسْنِدَ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّ تَأْنِيثَ الْحَيَاةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ; وَذَلِكَ يَحْسُنُ مَعَ الْفَصْلِ.
وَالْوَقْفُ عَلَى آمَنُوا. (وَالَّذِينَ اتَّقَوْا) : مُبْتَدَأٌ، وَ (فَوْقَهُمْ) : خَبَرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) : حَالَانِ: (

صفحة رقم 170

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية