ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ سَأَلَ يَسْأَلُ مِثْلُ خَافَ يَخَافُ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ.
وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ اسَلْ، حَكَاهَا الْأَخْفَشُ، وَوَجْهُهَا أَنَّهُ أَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى السِّينِ وَحَذَفَهَا، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِالْحَرَكَةِ لِكَوْنِهَا عَارِضَةً ; فَلِذَلِكَ جَاءَ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ كَمَا قَالُوا لَحْمَرُ.
(كَمْ آتَيْنَاهُمْ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; لِأَنَّهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِسَلْ وَلَا تَعْمَلُ سَلْ فِي كَمْ ; لِأَنَّهَا اسْتِفْهَامٌ وَمَوْضِعُ كَمْ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نَصْبٌ لِأَنَّهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِآتَيْنَاهُمْ; وَالتَّقْدِيرُ: أَعِشْرِينَ آيَةً أَعْطَيْنَاهُمْ. وَالثَّانِي: هِيَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَآتَيْنَاهُمْ خَبَرُهَا، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: آتَيْنَاهُمُوهَا، أَوْ آتَيْنَاهُمْ إِيَّاهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.
وَ (مِنْ آيَةٍ) : تَمْيِيزٌ لَكُمْ. وَالْأَحْسَنُ إِذَا فُصِلَ بَيْنَ كَمْ وَبَيْنَ مُمَيِّزِهَا أَنْ يُؤْتَى بِمَنْ.
(وَمَنْ يُبَدِّلْ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْعَائِدُ الضَّمِيرُ فِي يُبَدِّلْ، وَقِيلَ: الْعَائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: شَدِيدُ الْعِقَابِ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (زُيِّنَ) : إِنَّمَا حُذِفَتِ التَّاءُ لِأَجْلِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَبَيْنَ مَا أُسْنِدَ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّ تَأْنِيثَ الْحَيَاةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ; وَذَلِكَ يَحْسُنُ مَعَ الْفَصْلِ.
وَالْوَقْفُ عَلَى آمَنُوا. (وَالَّذِينَ اتَّقَوْا) : مُبْتَدَأٌ، وَ (فَوْقَهُمْ) : خَبَرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) : حَالَانِ: (

صفحة رقم 170

وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ) «مَعَهُمْ» فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْكِتَابِ ; أَيْ وَأَنْزَلَ الْكِتَابَ شَاهِدًا لَهُمْ وَمُؤَيِّدًا، وَالْكِتَابُ جِنْسٌ أَوْ مُفْرَدٌ فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ.
(وَبِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْكِتَابِ ; أَيْ مُشْتَمِلًا عَلَى الْحَقِّ وَمُمْتَزِجًا بِالْحَقِّ. (لِيَحْكُمَ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلَ، وَفَاعِلُ (يَحْكُمُ) : اللَّهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ.
(مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ) : مِنْ تَتَعَلَّقُ بِاخْتَلَفَ، وَلَا يَمْنَعُ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَ (بَغْيًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ اخْتَلَفَ.
مِنَ الْحَقِّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ فِي «فِيهِ». وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ مَا.
(بِإِذْنِهِ) : حَالٌ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ; أَيْ مَأْذُونًا لَهُمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِهَدَى ; أَيْ هُدَاهُمْ بِأَمْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ حَسِبْتُمْ) : أَمْ بِمَنْزِلَةِ بَلْ وَالْهَمْزَةُ، فَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ.
وَ (أَنْ تَدْخُلُوا) : أَنْ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ تَسُدُّ مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.
وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ. (وَلَمَّا) : هُنَا: لَمْ دَخَلَتْ عَلَيْهَا «مَا» وَبَقِيَ جَزْمُهَا.
(مَسَّتْهُمُ) : جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا، وَهِيَ شَارِحَةٌ لِأَحْوَالِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ تُضْمِرَ مَعَهَا قَدْ فَتَكُونُ حَالًا.

صفحة رقم 171

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية