ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

وَ (أَوْ) : للْإِبَاحَة، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَكْنَنْتُمُوهُ، يُقَالُ أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ فِي نَفْسِي، إِذَا كَتَمْتُهُ، وَكَنَّنْتُهُ، إِذَا سَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ أَوْ نَحْوِهِ.
(وَلَكِنْ) : هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مِنْ قَوْلِهِ: (فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ).
وَ (سِرًّا) : مَفْعُولٌ بِهِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى النِّكَاحِ ; أَيْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ نِكَاحًا.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; تَقْدِيرُهُ: مُسْتَخْفِينَ بِذَلِكَ ; وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَا تُوَاعِدُوهُنَّ النِّكَاحَ سِرًّا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ مُوَاعَدَةً سِرًّا.
وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: فِي سِرٍّ فَيَكُونُ ظَرْفًا. (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْمَفْعُولِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَقِيلَ: مُتَّصِلٌ. (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ) : أَيْ عَلَى عُقْدَةِ النِّكَاحِ.
وَقِيلَ: (تَعْزِمُوا) : بِمَعْنَى تَنْوُوا ; وَهَذَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، فَيَعْمَلُ عَمَلَهُ. وَقِيلَ: تَعْزِمُوا بِمَعْنَى تَعْقِدُوا فَتَكُونُ عُقْدَةُ النِّكَاحِ مَصْدَرًا ; وَالْعُقْدَةُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا إِلَى الْمَفْعُولِ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) :(مَا) مَصْدَرِيَّةٌ، وَالزَّمَانُ مَعَهَا مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فِي زَمَنِ تَرْكِ مَسِّهِنَّ.
وَقِيلَ: مَا شَرْطِيَّةٌ ; أَيْ إِنْ لَمْ تَمَسُّوهُنَّ. وَيُقْرَأُ: (تَمَسُّوهُنَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لِلرِّجَالِ.
وَيُقْرَأُ: «تُمَاسُّوهُنَّ» بِضَمِّ التَّاءِ وَالْأَلِفِ بَعْدَ الْمِيمِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ ; فَيَجُوزُ

صفحة رقم 188

أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَالْمُجَامَعَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنَ الرَّجُلِ، وَالتَّمْكِينَ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَالِاسْتِدْعَاءَ مِنْهَا أَيْضًا، وَمِنْ هُنَا سُمِّيَتْ زَانِيَةً. (فَرِيضَةً) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرًا، وَأَنْ تَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَهُوَ الْجَيِّدُ، وَفَعِيلَةً هُنَا بِمَعْنَى مُفْعُولَةٍ، وَالْمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مُتْعَةٌ مَفْرُوضَةٌ. (وَمَتِّعُوهُنَّ) : مَعْطُوفٌ عَلَى فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: فَطَلِّقُوهُنَّ وَمَتِّعُوهُنَّ. (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الرَّفْعِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ تَقْدِيرُهُ: بِقَدْرِ الْوُسْعِ. وَفِي الْجُمْلَةِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: عَلَى الْمُوسِعِ مِنْكُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لَا مَوْضِعَ لَهَا.
وَيُقْرَأُ: (قَدَرَهُ) بِالنَّصْبِ، وَهُوَ مَفْعُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ مَعْنَى مَتِّعُوهُنَّ ; أَيْ لِيُؤَدِّ كُلٌّ مِنْكُمْ قَدْرَ وُسْعِهِ، وَأَجْوَدُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَأَوْجَبُوا عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرَهُ، وَالْقَدَرُ وَالْقَدْرُ لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَقِيلَ: الْقَدْرُ بِالتَّسْكِينِ الطَّاقَةُ، وَبِالتَّحْرِيكِ الْمِقْدَارُ.
(مَتَاعًا) : اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ التَّمْتِيعُ، وَاسْمُ الْمَصْدَرِ يَجْرِي مَجْرَاهُ.
(حَقًّا) : مَصْدَرُ حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. وَ (عَلَى) : مُتَعَلِّقَةٌ بِالنَّاصِبِ لِلْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ فَرَضْتُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (فَنِصْفُ) : أَيْ فَعَلَيْكُمْ نِصْفُ، أَوْ فَالْوَاجِبُ نِصْفُ.

صفحة رقم 189

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية