ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ. وَ «بِأَنَّهُمْ قَالُوا» الْخَبَرُ ; أَيْ مُسْتَحَقٌّ بِقَوْلِهِمْ.
(جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ) : إِنَّمَا لَمْ تَثْبُتِ التَّاءُ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْمَوْعِظَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، فَالْمَوْعِظَةُ وَالْوَعْظُ بِمَعْنًى.
قَالَ تَعَالَى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا) : رَوَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَرَأَ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَضَمِّ الْبَاءِ، وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ بَعِيدَةٌ إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ فِي آخِرِهِ وَاوٌ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، لَا سِيَّمَا وَقَبْلَ الضَّمَّةِ كَسْرَةٌ، وَقَدْ يُئَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ هَذِهِ افْعُوا، فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ فِي الْوَقْفِ وَاوًا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَضْبِطِ الرَّاوِي حَرَكَةَ الْبَاءِ، أَوْ يَكُونَ سَمَّى قُرْبَهَا مِنَ الضَّمَّةِ ضَمًّا.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا بَقِيَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْبَاءِ، وَقَدْ قُرِئَ شَاذًّا بِسُكُونِهَا، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ خَفَّفَ بِحَذْفِ الْحَرَكَةِ عَنِ الْيَاءِ بَعْدَ الْكَسْرَةِ، وَقَدْ قَالَ الْمُبَرِّدُ: تَسْكِينُ يَاءِ الْمَنْقُوصِ فِي النَّصْبِ مِنْ أَحْسَنِ الضَّرُورَةِ هَذَا مَعَ أَنَّهُ مُعْرَبٌ فَهُوَ فِي الْفِعْلِ الْمَاضِي أَحْسَنُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأْذَنُوا) : يُقْرَأُ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الذَّالِ، وَمَاضِيهِ أَذِنَ، وَالْمَعْنَى: فَأَيْقِنُوا بِحَرْبٍ. وَيُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ وَكَسْرِ الذَّالِ وَمَاضِيهِ آذِنْ ; أَيْ أَعْلِمْ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَأَعْلِمُوا غَيْرَكُمْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى صِيرُوا عَالِمِينَ بِالْحَرْبِ.

صفحة رقم 224

(لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) : يُقْرَأُ بِتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ فِي الْأَوَّلِ، وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ فِي الثَّانِي، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَنْعَهُمْ مِنَ الظُّلْمِ أَهَمُّ فَبُدِئَ بِهِ.
وَيُقْرَأُ بِالْعَكْسِ ; وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ قَدَّمَ مَا تَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ مِنْ نَفْيِ الظُّلْمِ عَنْهُمْ، ثُمَّ مَنَعَهُمْ مِنَ الظُّلْمِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ) : كَانَ هُنَا التَّامَّةُ ; أَيْ إِنْ حَدَثَ ذُو عُسْرَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقِصَةُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ لَكُمْ عَلَيْهِ حَقٌّ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَوْ نَصَبَ فَقَالَ ذَا عُسْرَةٍ لَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ مَعْنِيًّا بِالذِّكْرِ السَّابِقِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا أَنْ يُتَمَحَّلَ لِتَقْدِيرِهِ: وَالْعُسْرَةُ وَالْعُسْرُ بِمَعْنًى.
وَالنَّظِرَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْكَسْرِ، وَيُقْرَأُ بِالْإِسْكَانِ إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ كَفَخِذٍ وَفَخْذٍ وَكَتِفٍ وَكَتْفٍ.
وَيُقْرَأُ فَنَاظِرَةٌ بِالْأَلِفِ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَيُقْرَأُ فَنَاظِرْهُ عَلَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ سَاهِلْهُ بِالتَّأْخِيرِ. (إِلَى مَيْسَرَةٍ) : أَيْ إِلَى وَقْتِ مَيْسَرَةٍ، أَوْ وُجُودِ مَيْسَرَةٍ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ السِّينِ وَالتَّأْنِيثِ.

صفحة رقم 225

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية