﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَارَىٰ وَٱلصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾
قولُه تعالى: ﴿إنَّ الذِينَ آمَنُوا والَّذِين هَادُوا﴾ إلى قوله وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون.
أكثرُ العلماء على أنها محكمةٌ، ونزلَت في مَن كان قبلَ بَعْد النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم.
وروَى (عليُّ بنُ أبي طلحة) عن ابن عباس أنه قال: هي منسوخةٌ بقولِه تعالى: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسلامِ ديناً فلَن يُقْبَلَ مِنه﴾ [آل عمران: ٨٥] - الآية -.
والصَّوابُ أن تكونَ مُحْكَمةً؛ لأنها خبرٌ مِن الله بما يفعلُ (بعبادِه)الّذينَ (كانوا) على أديانِهم قبلَ مَبْعَثِ النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا لا يُنْسَخُ. لأَِنَّ الله لا يضيعُ أجرَ مَن أحسن عملاً من الأوَّلينوالآخرين.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات