فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى فتتعب في الدنيا بتحصيل ما يُحتاج إليه منها؛ كمأكل ومشرب وملبس، وخص آدم بالشقاء؛ لأن طلب المكاسب غالبًا يكون بالرجال.
...
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) [طه: ١١٨].
[١١٨] إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى.
...
وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) [طه: ١١٩].
[١١٩] وَأَنَّكَ قرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم: (وَإِنَّكَ) بكسر الألف على الاستئناف، وقرأ الباقون: بالفتح نسقًا على قوله: (أَلَّا تَجُوعَ) (١).
لَا تَظْمَأُ تعطش فِيهَا وَلَا تَضْحَى تبرز للشمس؛ لأنه ليس في الجنة شمس، وأهلها في ظل ممدود.
...
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠) [طه: ١٢٠].
[١٢٠] فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فأنهى إليه وسوسة.
قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ أي: من أكل منها لا يموت.
وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى لا يفنى.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب