قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى ( ١٢٦ ) .
أي : نعاملك كما عاملتنا، فننساك كما نسيت آياتنا.
والآيات جمع آية، وهي الأمر العجيب، وتطلق على الآيات الكونية التي تلفت إلى المكون سبحانه، وتطلق على المعجزات التي تؤيد الرسل، وتثبت صدق بلاغهم عن الله، وإن كانت الآيات الكونية تلفت إلى قدرة الخالق – عز وجل – وحكمته، فالرسول هو الذي يدل الناس على هذه القوة، وعلى صاحب هذه الحكمة والقدرة التي يبحث عنها العقل.
أيها المؤمن هذه القوة هي الله، والله يريد منك كذا وكذا، فإن أطعته فلك من الأجر كذا وكذا، وإن عصيته فعقابك كذا وكذا. ثم يؤيد الرسول بالمعجزات التي تدل على صدقه في البلاغ عن ربه.
وتطلق الآيات على آيات الكتاب الحاملة للأحكام وللمنهج.
وأنت كذبت بكل هذه الآيات ولم تلتفت إليها، فلما نسيت آيات الله كان جزاءك النسيان جزاء وفاقا. والنسيان هنا يعني الترك، وإلا فالنسيان الذي يقابله الذكر معفى عنه ومعذور صاحبه.
أما قوله : وكذلك اليوم تنسى ( ١٢٦ ) ( طه ) : أي تنسى في النعيم وفي الجنة، لكنك لا تنسى في العقاب والجزاء.
تفسير الشعراوي
الشعراوي