ﮖﮗ

(وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)
أي اخترتك لتكون لنفسي، والاصطناع افتعال من الصنع، وهو اختياره بالصنع مشددا في اختباره وهذا موضح بقوله: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي)، يقال: اصطنع الرجل فلانا لنفسه: جعله في موضع التكريم عنده، وهذا فيه استعارة، إذ شبه اختيار الله تعالى له نبيا كليما بحال من يصطنعه الأمير لنفسه من الناس ليكون في موضع الكرامة والشرف، وأي شرف أعلى من أن يكون كليمه، وأن يكلمه تكليما.
بعد هذا الاصطناع لموسى أمره سبحانه وأخاه بأن يقوما بالعمل العظيم الخطير فقال:

صفحة رقم 4728

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية