ﮖﮗ

(واصطنعتك لنفسي) بالرسالة والاصطناع اتخاذ الصنعة وهو الخير تسديه إلى إنسان، والمعنى اصطنعتك لوحي ورسالتي لتنصرف على إرادتي، قال الزجاح: تأويله اخترتك لإقامة حجتي وجعلتك بيني وبين خلقي وصرت بالتبليغ عني بالنزلة التي أكون أنا بها لو خاطبتهم واحتجبت عليهم، قيل وهو تمثيل لما خَوَّله الله سبحانه من الكرامة العظمى بتقريب الملك لبعض خواصه وهذه هي المنة الثامنة.
قال أبو السعود: وفي قوله يا موسى تشريف له عليه السلام وتنبيه على انتهاء الحكاية التي هي تفصيل المرة الأخرى التي وقعت قبل المرة المحكية أولاً وقوله (اصطنعتك لنفسي) تذكير لقوله: (وأنا اخترتك) وتمهيد لإرساله إلى فرعون مؤيداً بأخيه انتهى.

صفحة رقم 233

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية