ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قَوْله تَعَالَى: فَأتيَاهُ فقولا إِنَّا رَسُولا رَبك فَأرْسل مَعنا بني إِسْرَائِيل أَي: خلهم، وأطلقهم من أعمالك، وَقد بَينا أَنه كَانَ يكلفهم الْأَعْمَال الشاقة، وَقد ضرب عَلَيْهِم الضرائب.
وَقَوله: وَلَا تُعَذبهُمْ قد بَينا.
وَقَوله: قد جئْنَاك بِآيَة من رَبك بِدلَالَة من رَبك.
وَقَوله: وَالسَّلَام على من اتبع الْهدى. لَيْسَ المُرَاد مِنْهُ تَحِيَّة فِرْعَوْن، وَإِنَّمَا المُرَاد مِنْهُ أَن من اتبع الْهدى فقد سلم من عَذَاب الله، وَمِنْهُم من قَالَ: مَعْنَاهُ: (من) أسلم سلم.
وَفِي بعض الْآثَار عَن السّديّ: أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لفرعون: " آمن بِاللَّه، وَلَك شباب لَا تهرم فِيهِ، وَملك لَا ينْزع مِنْك، وَلَذَّة فِي الْمطعم وَالْمشْرَب والمنكح إِلَى أَن تَمُوت، ثمَّ إِذا مت دخلت الْجنَّة، فأعجبه هَذَا الْكَلَام، وَكَانَ لَا يقطع أمرا دون هامان، فَقَالَ: حَتَّى أنظر فِي ذَلِك؛ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ هامان، قَالَ لَهُ: ألم تَرَ أَن هَذَا الرجل الَّذِي أَتَانَا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ قبل ذَلِك يُسَمِّيه السَّاحر، فَلم يسمه السَّاحر فِي ذَلِك الْيَوْم، فَقَالَ لَهُ هامان: كنت أَظن أَن لَك رَأيا وعقلا! تُرِيدُ أَن تصير مربوبا بعد أَن كنت رَبًّا، وعبدا بعد أَن كنت معبودا، فغلبه عَن رَأْيه، فَأبى على مُوسَى مَا أَرَادَ مِنْهُ.

صفحة رقم 333

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية