ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

ومع الطمأنينة الهداية إلى صورة الدعوة وطريق الجدال :
فأتياه فقولا : إنا رسولا ربك. فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم. قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى. إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ..
إنه البدء بإيضاح قاعدة رسالتهما : إنا رسولا ربك ليشعر منذ اللحظة الأولى بأن هناك إلهاً هو ربه. وهو رب الناس. فليس هو إلهاً خاصاً بموسى وهارون أو ببني إسرائيل، كما كان سائداً في خرافات الوثنية يومذاك أن لكل قوم إلهاً أو آلهة ؛ ولكل قبيل إلهاً أو آلهة. أو كما كان سائداً في بعض العصور من أن فرعون مصر إله يعبد فيها لأنه من نسل الآلهة.
ثم إيضاح لموضوع رسالتهما : فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم .. ففي هذه الحدود كانت رسالتهما إلى فرعون. لاستنقاذ بني إسرائيل، والعودة بهم إلى عقيدة التوحيد، وإلى الأرض المقدسة التي كتب الله لهم ان يسكنوها ( إلى أن يفسدوا فيها، فيدمرهم تدميراً ).
ثم استشهاد على صدقهما في الرسالة : قد جئناك بآية من ربك تدل على صدقنا في مجيئنا إليك بأمر ربك، في هذه المهمة التي حددناها.
ثم ترغيب واستمالة : والسلام على من اتبع الهدى : فلعله منهم يتلقى السلام ويتبع الهدى.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير