ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

أخذا يخاطبانه بالرسالة التي بعثا بها، فقالا : إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ، أي أن الرسالة التي بعثنا بها وأوحي إلينا من الله معناها ولبها أن العذاب على أن من كذب وتولى وأعرض موليا الداعي بوجهه نائيا بجانبه عنه، وهنا إشارتان : إحداهما أن موسى عليه السلام كان ربه يكلمه ويوحى إليه، والثانية : أنهما ابتداء الدعوة بالجزء المخوف منها، وهو العذاب لمن تولى وأعرض ونأي بجانبه عن الدعوة، وذلك لأن الجبابرة يرهبهم الأمر المغيب عنهم ويفزعهم فيحاولون من بعد إرهابهم الاستماع إلى القول، وإن كانت عاقبة الاستماع في الاستجابة غير محققة، فالشر ينازع نفوسهم، ويقام الخير، فأيهما غلب كانت العاقبة له.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير