ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ [آية: ٥] في التقديم قبل خلق السموات والأرض يعني استقر. ثم عظم الرب، عز وجل، نفسه فقال، سبحانه: لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ [آية: ٦] يعني بالثرى الأرض السفلى وتحتها الصخرة والملك والثور والحوت والماء والريح تهب في الهواء. وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، وإن تعلن بالقول فَإِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ يعني ما أسر العبد في نفسه وَ ما وَأَخْفَى [آية: ٧] من السر، مالا يعلم أنه يعلمه، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كله. ثم وحد نفسه، تبارك وتعالى، إذ لم " يوحده " كفار مكة، فقال سبحانه: ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ [آية: ٨] وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءة أنه ليس مع إلهك إله.
صفحة رقم 747تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى