ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

ثم يقول الحق سبحانه : لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ( ٦ ) .
الحق – تبارك وتعالى – يمتن بما يملكه سبحانه في السموات وفي الأرض وما تحت الثرى، والله تعالى لا يمتن إلا بملكية الشيء النفيس الذي ينتفع به.
وكأنه سبحانه يلفت أنظار خلقه إلى ما في الكون من مقومات حياتهم المادية ليبحثوا عنها، ويستنبطوا ما ادخره لهم من أسرار وثروات في السموات والأرض، والناظر في حضارات الأمم يجد أنها جاءت إما من حفريات الأرض، أو من أسرار الفضاء الأعلى في عصر الفضاء.
ولو فهم المسلمون هذه الآية منذ نزلت لعلموا أن في الأرض وتحت الثرى وهو :( التراب ) كنوزا وثروات ما عرفوها إلا في العصر الحديث بعد الاكتشافات والحفريات، فوجدنا البترول والمعادن والأحجار الثمينة، كلها تحت الثرى مطمورة تنتظر من ينقب عنها وينتفع بها.
وقد أوضح العلماء أن هذه الثروات موزعة في أرض الله بالتساوي، بحيث لو أخذت قطاعات متساوية من أراض مختلفة لوجدت أن الثروات بها متساوية : هذه بها ماء، وهذه مزروعات، وهذه معادن، وهذه بترول وهكذا، فهي أشبه بالبطيخة حين تقسمها إلى قطع متساوية من السطح إلى المركز.
لذلك يقول تعالى : وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ( ٢١ ) ( الحجر ).
إذن : فالخير موجود ينتظر القدر ليظهر لنا وننتفع به.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير