ﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

(فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) " الفاء " عاطفة، أي بعد هذا الاتفاق على اللقاء ومكانه مباشرة انصرف فرعون، وأخذ يجمع أهل الرأي، ويتعرف الرأي الجامع منهم، وهذا هو التدبير الذي دبره، وسماه الله تعالى كيده، لأنه كان يدبر للغلب، يتعرف من يرسل إليه ومن يجيئون، ويتعرف بذلك أخلص الناس له، وأخذ هذا التدبير وقتا طويلا، ولذا قال بعده (ثُمَّ أَتَى) فكان العطف بـ " ثم " التي تدل على التراخي، وهذا يدل على أن جمع الكيد والتدبير أخذ وقتا طويلا.
أتى إلى الموعد، وموسى كليم الله تعالى قد أتى، وفد ابتدأ كليم الله - عليه السلام - بإرهابهم بقوة الله تعالى؛ لأنهم مقهورون بقوة فرعون وطاغوته وجبروته، فذكر أن قوة الله أعظم، وسلطانه أكبر فقال:

صفحة رقم 4744

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية