ﯧﯨﯩﯪﯫ

عطاء: (فيجهدكم بعذاب) (١).
قال الليث: (يقال: سحتناهم بلغنا مجهودهم في المشقة عليهم. قال: وأسحتناهم لغة) (٢).
قال أهل المعاني: (السَّحت في اللغة معناه: استقصى الحلق، يقال: سَحَت الشَّعر إذا استقصى حَلقه، وسَحَت الحالق إذا استأصل، وأَسْحَت الخاتن في ختان الصبي إذا استأصله) (٣). والمعنى: إن العذاب إذا أتى من قبل الله أخذهم عن آخرهم.
وقوله تعالى: وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى قال ابن عباس: (خيب (٤) من ادعى مع الله إلهًا آخر) (٥). وقال قتادة: (خسر من كذب على الله ونسب إليه باطلًا) (٦).
٦٢ - قوله تعالى: فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ قال ابن عباس: (يريد فتشاوروا بينهم) (٧).

(١) ذكر نحوه الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ١٩ ب، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٠/ ٤٦.
(٢) "تهذيب اللغة" (سحت) ٢/ ١٦٣٧.
(٣) انظر (سحت): "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٣٧، "مقاييس اللغة" ٣/ ١٤٣، "القاموس المحيط" ١/ ١٥٣، "الصحاح" ١/ ٢٥٢، "لسان العرب" ٤/ ١٩٤٩.
(٤) في (ص): (خسر).
(٥) "المحرر الوجيز" ١٠/ ٤٦، "لباب التأوبل" ٤/ ٢٧٣.
(٦) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "بحر العلوم" ٢/ ٣٤٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢١٥، "لباب التأويل" ٤/ ٢٧٣، "مجمع البيان" ٧/ ٣٠، "فتح القدير" ٣/ ٥٣٣.
(٧) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "معالم التنزيل" ٩/ ٢٨٠، "زاد المسير" ٥/ ٢٩٦، "الجامع لأحكام القرآن" =

صفحة رقم 436

وقال آخرون: (تناظروا فيما بينهم) (١). يعني السحرة، والتشاور في الأمر كالتناظر فيه، وذلك أن السحرة تنازعوا فيما أمرهم به فرعون من معارضة موسى، وتشاوروا بينهم سراً من فرعون وقومه وذلك قوله: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى قال قتادة: (قالوا: إن كان ساحرًا فإنا سنغلبه، وإن كان من السماء كما يزعم فله أمر) (٢).
وقال محمد بن كعب: (قال بعضهم لبعض: لو كان هذا سحرًا لعرفناه، كما أن الكاتب إذا كتب عرف الذي يعرف الكتاب بما كتب) (٣).
وقال الكلبي: (تكلم السحرة فيما بينهم سرًا من فرعون فقالوا: إن غلبنا موسى اتبعناه) (٤). وهذا القول اختيار الفراء، والزجاج (٥).
وقال محمد بن إسحاق: (لما قال موسى: وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا الآية، تراد السحرة بينهم، وقال بعضهم لبعض: ما هذا بقول (٦) ساحر، ثم قالوا وأسر بعضهم إلى بعض يتناجون: إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ (٧).

= القرآن" ١١/ ٢١٥، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٧٣، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢٠.
(١) "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٧٣، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢٠.
(٢) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "النكت والعيون" ٣/ ٤١٠، "زاد المسير" ٥/ ٢٠٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢١٥.
(٣) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "مجمع البيان" ٧/ ٣٠، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢١، "فتح القدير" ٣/ ٥٣٣.
(٤) "النكت والعيون" ٣/ ٤١٠، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٢١٥.
(٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٣، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦١.
(٦) في (ص). (يقال).
(٧) "جامع البيان" ١٦/ ١٧٨، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٠، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢١.

صفحة رقم 437

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية