ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

هذا حكم لله عز وجل يأتي موسى على هيئة برقية مختصرة أنت الأعلى ( ٦٨ ) ( طه ). أنت المنصور الفائز فاطمئن، لكن تتحرك في موسى بشريته : منصور كيف ؟
وهنا يأتيه الأمر العملي التنفيذي بعد هذا الوعد النظري، وكأن الحق سبحانه متتبع لكل حركات نبيه موسى، ولم يتركه يباشر هذه المسألة وحده، إنما كان معه يسمع ويرى، فيرد على السماع بما يناسبه، ويرد على الرؤية بما يناسبها. ودائما يرهف النبي سمعه وقلبه إلى ما يلقى عليه من توجيهات ربه عز وجل، لذلك خاطبه ربه بقوله : إنني معكما أسمع وأرى ( ٤٦ ) ( طه ).
فسيأتيك الرد المناسب في حينه. إذن : الحق سبحانه لم يخبر موسى بمهمته مع فرعون ثم تركه يباشرها بنفسه، وإنما تمت هذه المسألة بتوجيهات مباشرة من الله تعالى. وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ( ٦٩ ) .

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير