ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

ثم يقول الحق تبارك وتعالى : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ( ٢١ ) .
أي : فما لهم أعرضوا عن كل هذه الحقائق ؟ ألهم آلهة غيري وأنا خالق السماء والأرض، وهي لي بمن فيها من الإنس والجن والملائكة ؟ فالجميع عبد لي يسبح بحمدي، فما الذي أعجبهم في غيري فأعرضوا عني، وانصرفوا إليه ؟ أهو أحسن مني، أو أقرب إليهم مني ؟
كأن الحق – تبارك وتعالى – يستنكر انصرافهم عن الإله الحق الذي له كل هذا الملك، وله كل هذه الأيادي والنعم.
وقوله تعالى : هم ينشرون ( ٢١ ) ( الأنبياء ) : أي : لهم قدرة على إحياء الموتى وبعثهم. وشيء من هذا كله لم يحدث ؛ لأنه : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( ٢٢ ) .

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير