وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ ( ٤٨ ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( ٤٩ ) وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ( ٥٠ ) .
تمهيد :
تحكي الآيات السابقة جانبا من جهاد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم مع قومه، فهو ينذرهم بالوحي. وتبين الآيات التالية : أن هذه سنة الله في أنبيائه، فكلهم قد آتاهم الله الوحي، وبلغهم الله من الشرائع والأحكام ما فيه هداية البشر وسعادة لهم في دنياهم وآخرتهم، وقد بدأ هنا بموسى في إشارة موجزة ؛ وسيأتي جهاد إبراهيم في جانب بارز من قصته، ويأتي بعد إبراهيم إشارات إلى أنبياء الله : لوط، ونوح، وداود، وسليمان، وأيوب، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون، وزكريا. ويعقب القرآن على ذكر هؤلاء الرسل، بما يؤكد الوحدة الإيمانية بين المؤمنين جميعا، فإلههم، واحد والوحي الإلهي واحد، والأسس العامة للشرائع واحدة، وهي : الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والدعوة إلى عمل الصالحات، وترك المنكرات قال تعالى : إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ. ( الأنبياء : ٩٢ ).
التفسير :
٤٨ - وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ.
الفرقان : التوراة، وهي الضياء والموعظة، وسميت : فرقانا ؛ لأنها تفرق بين الحق والباطل وكانت ضياء ؛ لأنها تنير طريق الهدى للمتقين.
في سورة الأنبياء ذكر لطائفة كثيرة من الأنبياء ؛ وكأن السورة ترد على المشركين الذين استكثروا على محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون بشرا ؛ فتقول لهم : إن محمدا ليس بدعا من الرسل، فقد أعطينا الرسالة لعدد من الرسل السابقين كانوا جميعا من البشر.
ومعنى الآية :
ولقد أعطينا موسى وهارون التوراة، وهي فرقان يفرق بين الحق والباطل، والكفر والإيمان، والتوراة ضياء ينير طريق الهدى، وفي التوراة تذكير يستفيد به المتقون.
تمهيد :
تحكي الآيات السابقة جانبا من جهاد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم مع قومه، فهو ينذرهم بالوحي. وتبين الآيات التالية : أن هذه سنة الله في أنبيائه، فكلهم قد آتاهم الله الوحي، وبلغهم الله من الشرائع والأحكام ما فيه هداية البشر وسعادة لهم في دنياهم وآخرتهم، وقد بدأ هنا بموسى في إشارة موجزة ؛ وسيأتي جهاد إبراهيم في جانب بارز من قصته، ويأتي بعد إبراهيم إشارات إلى أنبياء الله : لوط، ونوح، وداود، وسليمان، وأيوب، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون، وزكريا. ويعقب القرآن على ذكر هؤلاء الرسل، بما يؤكد الوحدة الإيمانية بين المؤمنين جميعا، فإلههم، واحد والوحي الإلهي واحد، والأسس العامة للشرائع واحدة، وهي : الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والدعوة إلى عمل الصالحات، وترك المنكرات قال تعالى : إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ. ( الأنبياء : ٩٢ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته