ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

الآيتان ٦٢ و٦٣ : وقوله تعالى : قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون اختلف في هذا ؛ قال بعضهم : هذا القول من إبراهيم كذب في الظاهر في ما أراد أن يكيد لهم، وإن لم يكن في الحقيقة عنده كذبا، وكذلك ما قال : إني سقيم [ الصافات : ٨٩ ] وكان صحيحا، وقوله : هذا ربي [ الأنعام : ٧٦ و٧٧ و٧٨ ] مثل هذا قالوا : هذا في الظاهر [ كذب، وإن لم يرد هو به في الحقيقة كذبا.
وقال بعضهم : إنه إنما قال ذلك على أن يريهم من نفسه الموافقة لهم في الظاهر ليكونوا للحجج أسمع وللبراهين أقبل. فيكون تأويله، والله أعلم، لعل كبيرهم فعل بهم هذا، أو أن يقول : أكبرهم١ فعل هذا بهم. وكذلك قالوا في قوله : هذا ربي [ الأنعام : ٧٦ و٧٧ و٧٨ ].
قال بعضهم : ليس هذا، ولا فيه كذب في الظاهر ] ٢ ولكن قال ذلك على الشرط حين٣ قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون علق فعله بشرط النطق. فإذا كانوا لا ينطقون لم يفعله.
وقوله تعالى : إني سقيم [ الصافات : ٨٩ ] أي سأسقم، وكل حي يسقم يوما. وقوله تعالى : هذا ربي [ الأنعام : ٧٦ و٧٧ و٧٨ ] أي ليس هذا ربي. ومثل هذا قد قالوا، والله أعلم.

١ في م: أكبر..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل و م: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية