ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

(إِلَّا مَا يُتْلَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا ; لِأَنَّ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ لَيْسَ فِيهَا مُحَرَّمٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا وَيُصْرَفَ إِلَى مَا حُرِّمَ مِنْهَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ ; كَالْمَوْتِ وَنَحْوِهِ.
(مِنَ الْأَوْثَانِ) :«مِنْ» لِبَيَانِ الْجِنْسِ ; أَيِ اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَهُوَ بِمَعْنَى ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حُنَفَاءَ) : هُوَ حَالٌ. «غَيْرَ مُشْرِكِينَ» كَذَلِكَ.
(فَكَأَنَّمَا خَرَّ) : أَيْ يَخِرُّ، وَلِذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: «تَخْطَفُهُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَهُوَ يَخْطَفُهُ ; فَيَكُونُ عَطَفَ الْجُمْلَةَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى، وَفِيهَا قِرَاءَاتٌ قَدْ ذُكِرَتْ فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) : فِي الضَّمِيرِ الْمُؤَنَّثِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ ضَمِيرُ الشَّعَائِرِ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا، وَالْعَائِدُ عَلَى «مِنْ» مَحْذُوفٌ: أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْهُ، أَوْ مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ مِنْهُمْ. وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مِنْ تَقْوَى قُلُوبِهِمْ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ مَصْدَرٍ مُؤَنَّثٍ، تَقْدِيرُهُ: فَإِنَّ الْعَظَمَةَ أَوِ الْحُرْمَةَ أَوِ الْخَصْلَةَ. وَتَقْدِيرُ الْعَائِدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قَالَ تَعَالَى: (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَكُمْ فِيهَا) : الضَّمِيرُ لِبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.
وَ (الْمَنْسَكُ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَقِيلَ: الْفَتْحُ لِلْمَصْدَرِ، وَالْكَسْرُ لِلْمَكَانِ.

صفحة رقم 941

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية