ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

ثم قال تعالى مذكرًا لهم بذنوبهم في الدنيا، وما كانوا يستهزئون بعباده المؤمنين وأوليائه، فقال : إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا أي : فسخرتم منهم في دعائهم إياي وتضرعهم إليّ، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي أي : حملكم بغضهم على أن نَسِيتم معاملتي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ أي : من صنيعهم وعبادتهم، كما قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [ المطففين : ٢٩، ٣٠ ] أي : يلمزونهم استهزاء.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية