ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

(يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)
الفردوس الأرض الواسعة المملوءة بالحدائق الغناء، والمثمرات اليانعات، والجنات المزهرة، وينعمون فيها بخيراتها ومناظرها إذ تجري من تحتها الأنهار، وينعمون مع ذلك بالخلود؛ ولذا قال تعالى: (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، والضمير في (فِيهَا) يعود إلى الفردوس على أساس معناها، لأن معناها الجنة -
* * *
آية الله في خلق الإنسان
قال تعالى:
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)
* * *

صفحة رقم 5051

السلالة: هي صفو الطين هنا، والإنسان دخل في تكوينه صفو الطين مرتين: المرة الأولى - عندما خلق آدم من تراب فكان صفو الطين في تكوينه، والثانية - أن الطين يدخل في تكوينه بعد أن صار كيانا إنسيا؛ ذلك أن غذاءه يتكون من النبات والحيوان وكلاهما من صفو الطين؛ لأن النبات ينبت من اختلاط الطين بالماء، والحيوان آكل من النبات، فكانت سلالة من طين فيه

صفحة رقم 5052

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية