ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وختمت سورة الإيمان بخطاب الله لرسوله، وتلقينه دعاء قرآنيا كريما، يكون فيه لأمته إسوة حسنة، فقال تعالى : وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين . ويمكن فهم هذا الخطاب على أنه إذن من الله لرسوله بالاستغفار لأمته، فما منهم من أحد كان مطيعا أو عاصيا إلا وتقر عينه، وينشرح صدره، بدعاء خاتم النبيئين والمرسلين، على غرار قوله تعالى في سورة التوبة : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم، إن صلاتك سكن لهم [ الآية : ١٠٣ ] أي ادع لهم دعاء صالحا، ولا خاتمة أكمل وأفضل من مثل هذه الخاتمة، التي تؤذن بالانقطاع إلى الله تعالى، والالتجاء إلى عفوه وغفرانه، والأمل في رحمته وإحسانه.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير