ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

واعلم أنه تعالى لمّا نبّه على عظيم٣٣ نعمته بخلق الماء ذكر بعده النعم الحاصلة من الماء فقال٣٤ فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ . أي : بالماء جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ، وإنما ذكر النخيل والأعناب لكثرة منافعهما فإنهما يقومان مقام الطعام والإدام والفاكهة رطباً ويابساً، وقوله : لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ أي : في الجنات فكما١ أن فيها النخيل والأعناب فيها الفواكه الكثيرة، «وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ » شتاءً وصيفاً٢.
قال الزمخشري : يجوز أن يكون هذا من قولهم : فلان يأكل من حرفة يحترفها، ومن صنعة يعملها، يعنون أنها طعمته وجهته التي منها يحصل رزقه، كأنه قال : وهذه الجنات وجوه أرزاقكم ومعايشكم ٣.

١ في ب: كما..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/٩٠..
٣ الكشاف ٣/٤٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية