ﯺﯻﯼﯽﯾ

٤٠ - قوله: قَلِيلٍ أي قال الله تعالى للنبي الذي دعاه بالنصرة عَمَّا قَلِيلٍ أي عن قليل من الزمان والوقت. قال ابن عباس: يريد بعد الموت.
ويجوز أن يحمل على وقت نزول العذاب بهم في الدنيا لأنهم يندمون عند معاينة العذاب.
قوله: لَيُصْبِحُنَّ هذه اللام لام القسم على معنى: والله ليصبحن نادمين (١).
قال الكلبي وغيره: على التكذيب والكفر (٢).
٤١ - قوله: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ قال المفسرون: صاح بهم جبريل صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم بتصدع قلوبهم (٣).
وقوله: بِالْحَقِّ أي باستحقاقهم العذاب بكفرهم (٤). وهو معنى قول ابن عباس: يريد حيث كذبوا. يعني: أن العذاب نزل بهم بتكذيبهم.
وقوله: فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً الغثاء: ما جاء به السيل من نبات قد يبس. وقياس جمعه أغثيـ[ـة وأغْثَاء] (٥) قال امرؤ القيس:
من السَّيْلِ والأغْثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَ [ل (٦).

(١) انظر: "القرطبي" ١٢/ ١٢٤، "البحر المحيط" ٦/ ٤٠٦، "الدر المصون" ٨/ ٣٤٣.
(٢) ذكره البغوي ٥/ ٤١٨ من غير نسبة. وانظر: "الطبري" ١٨/ ٢٢، والثعلبي ٣/ ٦٠ أ.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٠ ب. والله أعلم بصحة ذلك.
(٤) انظر هذا المعنى عند الطبري ١٨/ ٢٢.
(٥) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٦) هذا عجز بيت لامرئ القيس، وهو من معلقته، وصدره:
كأن طمية المُجيمر غدوة
وهو في "ديوانه" ص ٢٥ لكن فيه (الغُثَّاء) مكان (الأغثاء) شرح القصائد السبع =

صفحة رقم 584

وكل ما يحمله السيل] (١) على رأس الماء من قصب وحشيـ[ش وعيدان شجر ونحو ذلك فهو غثاء (٢).
وقال أبو زيد:] (٣) غثاء الماء يَغْثُو [وغُثَاء، إذا كثر فيه البَعَرُ والورق والقصب (٤).
قال المفسرون:] (٥) صيرناهم هلكى (٦).
قال الكلبي: [يبسوا كما يبس الغثاء من نَبْت الأرض فهمدوا.
وقال] (٧) مقاتل: جعلناهم كالشيء البالي من نبت (٨) الأرض يحمل

= الطوال لابن الأنباري ص ١٠٨، "تهذيب اللغة" للأزهري ٢/ ٣٣٩ (عرف)، "شرح القصائد" العشر للخطيب التبريزي ص ١٢٩، "لسان العرب" ١٣/ ٢٨٣ (عرف)، وعندهم جميعًا (الغثاء).
وذكر ابن الأنباري في "شرحه" ص ١٠٨ أن الفراء رواه: من السيل والأغثاء، قال ابن الأنباري: وهو قليل في جمع المدود.
وذكر محقق "ديوان امرئ القيس" ص ٣٧٥ أن (الأغثاء) وردت في رواية الطوسي والبطليوسي وأبي سهل لديوان امرئ القيس.
قال ابن الأنباري ص ١٠٨: (المُجَيْمر: أرض لبني قزارة، و (طمية): (حبلٌ في بلادهم. فيقول: قد امتلأ المجيمر، فكأن الجبل في الماء فُلكة مِغْزل لما جمع السيل حوله من الغثاء. أهـ.
(١) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٢) انظر: "الصحاح" ٦/ ٢٤٣ - ٢٤٤ (غثا)، "لسان العرب" ١٥/ ١١٤ - ١١٥ (غثا).
(٣) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٤) قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري ٨/ ١٧٦ (غثى).
(٥) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٦) الطبري ١٨/ ٢٢.
(٧) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٨) في (أ): (نبات)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "تفسير مقاتل".

صفحة رقم 585

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية