ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

ثم قال منكرًا على الكفار والمشركين من قريش : بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ أي : غفلة وضلالة مِنْ هَذَا أي : القرآن الذي أنزله [ الله تعالى ](١) على رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقوله : وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ : قال الحكم(٢) بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس : وَلَهُمْ أَعْمَالٌ أي : سيئة من دون ذلك، يعني : الشرك، هُمْ لَهَا عَامِلُونَ قال : لا بد أن يعملوها. كذا روي عن مجاهد، والحسن، وغير واحد.
وقال آخرون : وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ أي : قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب. ورُوِي نَحو هذا عن مقاتل بن حيَّان والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهو ظاهر قوي حسن. وقد قدمنا في حديث ابن مسعود :" فوالذي لا إله غيره، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها ".

١ - زيادة من أ..
٢ - في أ :"الحكيم"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية