قَوْله تَعَالَى: بل قُلُوبهم فِي غمرة من هَذَا أَي: فِي غطاء، يُقَال: فلَان غمره المَاء، أَي: غطاه.
وَقَوله: وَلَهُم أَعمال من دون ذَلِك هم لَهَا عاملون (فِيهِ قَولَانِ: أَن للْكفَّار أعمالا خبيثة محكومة عَلَيْهِم سوى مَا عمِلُوا هم لَهَا عاملون ) هَذَا قَول مُجَاهِد وَجَمَاعَة، وَقَالَ قَتَادَة: الْآيَة تَنْصَرِف إِلَى أَصْحَاب الطَّاعَات، وَمَعْنَاهُ: أَن الْمُؤمنِينَ لَهُم أَعمال سوى مَا عمِلُوا من الْخَيْر هم لَهَا عاملون، وَالْقَوْل الأول أظهر.
( ٦٣) حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ إِذا هم يجأرون (٦٤) لَا تجأروا الْيَوْم إِنَّكُم منا لَا تنْصرُونَ (٦٥) قد كَانَت آياتي تتلى عَلَيْكُم فكنتم على أعقابكم تنكصون (٦٦) مستكبرين بِهِ سامرا تهجرون (٦٧)
صفحة رقم 482تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم