موضوع الوحدة هذا الدرس الثالث في السورة يبدأ بتصوير حال الناس بعد أمة الرسل. تلك الحال التي جاء الرسول الأخير فوجدهم عليها. مختلفين متنازعين حول الحقيقة الواحدة التي جاءهم بها الرسل من قبل جميعا.
ويصور غفلتهم عن الحق الذي جاءهم به خاتم المرسلين [ صلى الله عليه وسلم ] والغمرة التي تذهلهم عن عاقبة ما هم فيه. بينما المؤمنون يعبدون الله، ويعملون الصالحات، وهم مع هذا خائفون من العاقبة، وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون.. فتتقابل صورة اليقظة والحذر في النفس المؤمنة، وصورة الغمرة والغفلة في النفس الكافرة.
ثم يجول معهم جولات شتى : يستنكر موقفهم مرة، ويستعرض شبهاتهم مرة، ويلمس وجدانهم بدلائل الإيمان في أنفسهم وفي الآفاق مرة، ويأخذهم بمسلماتهم فيجعلها حجة عليهم مرة.
وينتهي بعد هذه الجولات بتركهم إلى مصيرهم المحتوم. ويتوجه بالخطاب إلى رسول الله [ صلى الله أن يمضي في طريقه، لا يغضب لعنادهم، وأن يدفع السيئة بالحسنى، وأن يستعيذ بالله من الشياطين التي تقودهم إلى الضلال المبين.
ولقد كان مشركو العرب مضطربي العقيدة، لا ينكرون الله، ولا ينكرون أنه مالك السماوات والأرض، مدبر السماوات والأرض، المسيطر على السماوات والأرض.. ولكنهم مع ذلك يشركون معه آلهة مدعاة، يقولون : إنهم يعبدونها لتقربهم من الله، وينسبون له البنات. سبحانه وتعالى عما يصفون :
فهو هنا يأخذهم بمسلماتهم التي يقرون بها، ليصحح ذلك الاضطراب في العقيدة، ويردهم إلى التوحيد الخالص الذي تقود إليه مسلماتهم، لو كانوا يستقيمون على الفطرة ولا ينحرفون :
( قل : لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون : لله. قل : أفلا تذكرون ؟ قل : من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ؟ سيقولون : لله. قل : أفلا تتقون ؟ قل : من بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه، إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون : لله. قل : فأنى تسحرون ؟ )..
وهذا الجدال يكشف عن مدى الاضطراب الذي لا يفيء إلى منطق، ولا يرتكن إلى عقل ؛ ويكشف عن مدى الفساد الذي كانت عقائد المشركين قد وصلت إليه في الجزيرة عند مولد الإسلام.
( قل : لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ؟ ).. فهو سؤال عن ملكية الأرض ومن فيها :
موضوع الوحدة هذا الدرس الثالث في السورة يبدأ بتصوير حال الناس بعد أمة الرسل. تلك الحال التي جاء الرسول الأخير فوجدهم عليها. مختلفين متنازعين حول الحقيقة الواحدة التي جاءهم بها الرسل من قبل جميعا.
ويصور غفلتهم عن الحق الذي جاءهم به خاتم المرسلين [ صلى الله عليه وسلم ] والغمرة التي تذهلهم عن عاقبة ما هم فيه. بينما المؤمنون يعبدون الله، ويعملون الصالحات، وهم مع هذا خائفون من العاقبة، وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون.. فتتقابل صورة اليقظة والحذر في النفس المؤمنة، وصورة الغمرة والغفلة في النفس الكافرة.
ثم يجول معهم جولات شتى : يستنكر موقفهم مرة، ويستعرض شبهاتهم مرة، ويلمس وجدانهم بدلائل الإيمان في أنفسهم وفي الآفاق مرة، ويأخذهم بمسلماتهم فيجعلها حجة عليهم مرة.
وينتهي بعد هذه الجولات بتركهم إلى مصيرهم المحتوم. ويتوجه بالخطاب إلى رسول الله [ صلى الله أن يمضي في طريقه، لا يغضب لعنادهم، وأن يدفع السيئة بالحسنى، وأن يستعيذ بالله من الشياطين التي تقودهم إلى الضلال المبين.
ولقد كان مشركو العرب مضطربي العقيدة، لا ينكرون الله، ولا ينكرون أنه مالك السماوات والأرض، مدبر السماوات والأرض، المسيطر على السماوات والأرض.. ولكنهم مع ذلك يشركون معه آلهة مدعاة، يقولون : إنهم يعبدونها لتقربهم من الله، وينسبون له البنات. سبحانه وتعالى عما يصفون :
فهو هنا يأخذهم بمسلماتهم التي يقرون بها، ليصحح ذلك الاضطراب في العقيدة، ويردهم إلى التوحيد الخالص الذي تقود إليه مسلماتهم، لو كانوا يستقيمون على الفطرة ولا ينحرفون :
( قل : لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون : لله. قل : أفلا تذكرون ؟ قل : من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ؟ سيقولون : لله. قل : أفلا تتقون ؟ قل : من بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه، إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون : لله. قل : فأنى تسحرون ؟ )..
وهذا الجدال يكشف عن مدى الاضطراب الذي لا يفيء إلى منطق، ولا يرتكن إلى عقل ؛ ويكشف عن مدى الفساد الذي كانت عقائد المشركين قد وصلت إليه في الجزيرة عند مولد الإسلام.
( قل : لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ؟ ).. فهو سؤال عن ملكية الأرض ومن فيها :