ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

«سَيَقُولُونَ لِلَّهِ » فَلا بُدّ لهم من ذلك، لأنهم يقرون أنها مخلوقة، فقل لهم إذا أقَرُّوا بذلك :«أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ » فتعلمون أنّ من قدر على خلق الأرض ومن فيها ابتداء يقدر على إحيائهم بعد الموت. وفي قوله : إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سؤال يأتي في قوله : وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١ ووجه الاستدلال به على نفي عبادة الأوثان من حيث أن عبادة من خلقهم، وخلق الأرض وكل من فيها هي الواجبة دون عبادة ما لا يضر ولا ينفع.
وقوله : أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ معناه الترغيب في التدبّر ليعلموا بطلان ما هم عليه ٢.

١ من الآية (٨٨) من السورة نفسها..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/١١٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية