سيقولون لله ؛ لأنهم مُقرُّون بأنه الخالق، فإن أقروا بذلك فقل أفلا تذكرون فتعلمون أنَّ من قدر على خلق السماوات والأرض وما فيهن، كيف لا يقدر على إعادة الخلق بعد عدومها ؟ فإن الإعادة أهون من البدء.
قال القشيري : أولاً قال :( أفلا تذكرون )، ثم قال بعده :( أفلا تتقون ) ؛ قدَّمَ التذكرَ على التقوى ؛ لأن بتذكيرهم يَصلُون إلى المعرفة، وبعد أن عرفوه، علموا أنه يجب عليهم اتقاءُ مخالفته، ثم بعد ذلك قال :( فأنى تُسْحَرون ) ؟ أي : بعد وضوح الحجة، أيُّ شَكٍّ بَقِيَ حتى تَنْسِبُوه إلى السِّحر ؟. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي